هل في وسع سعيد فودة أن يناظر أينشتاين؟ (مقال لطيف لكن ثقيل على الاشاعرة)


 بسم الله
لا أفقه في الجوهر الفرد و العرض الا القليل لكن هذا المقال لطيف فآثرت أن أنقله و انقل تعليق الكاتب أبي البركات .

———————————————



هل بإمكان سعيد فودة أن يناظر أينشتاين؟
لقد ورث سعيد فودة عن أسلافه الأشاعرة أصولا ومباديء هي اليوم تورطه…لا يمكن له أن يتملص منها ولا يمكن له أن يدافع عنها…
ولسنا الآن نناقشه عقديا فهذا مجال له فيه فرص للتشغيب ولديه أجوبة تقليدية موروثة عن الماضين ولكننا نريد أن نناقشه ابستمولوجيا حيث لا مجال للمناورة…
لم يرث فودة أفكارا في الأسماء والصفات وفي الجور والتعديل وفي التفويض والتأويل..لكن لسوء حظه ورّثه أسلافه أيضا أفكارا في العلم الطبيعي..من قبيل بنية المادة وحركتها وتحولاتها..فهذه كتبهم تتعرض للعرض والجوهر والزمان والمكان..ولهم نظريات في تركيب الكون ونسيجه..من قبيل الجوهر الفرد والجزء الذي لا يتجزأ والعرض الذي لا يبقى زمانين وغير ذلك من المقولات..
في زمن الرازي لم تكن ثمة مشكلة لأن العلم الطبيعي حينذاك كان جزءا من الفلسفة وكان المنهج المعتمد في الميتافزيقا هو عينه المعتمد في الكوسمولوجيا…ففلك بطليموس-مثلا- مبني على ميتافزيقا أرسطو ،..كل هذا معروف عند مؤرخي وفقهاء العلم..
لكن من سوء طالع سعيد فودة..أن العلم-العلم الطبيعي- انفصل عن أمه الميتافزيقا واستقل بمنهجه ويبدو أنه حقق تقدما ملموسا له شواهده في المبتكرات المادية وغيرها بينما كان حظ الأم تعيسا فقد انهالت عليها ضربات المعاول من الماديين والوضعيين والعلماويين ….
يمكن لسعيد فودة أن يصول على الحنابلة بالباطل-وهذا ما يفعله- ويرهبهم بمقولات من نوع العرض لا يبقى زمنين وأن الجسم هو المتحيز في الجهة..وأن أصل الكون جزء لا يتجزأ…وأنكم حشوية لا تفهمون في المعقولات..
لكن يسعدني أن أتخيله في الحلقات العلمية في” الناسا “أو في “كمبريدج” أو في” كيوطو” يمثل الأشاعرة ويعرض إسهامات الآمدي والرازي والعضد والسعد في مجال تحليل المادة وتفكيكها…كم سيكون منظره مضحكا..أقصد ابستملوجيا …
ماذا سيقدم سعيد؟
فالزملاء من العلماء جاؤوا بنتائج الماسحات الفضائية وكشافات التجارب في المختبرات النووية…وجاؤوا بنماذج مصغرة وإحصاءات وأرقام…
هل يقبل علماء الفضاء من سعيد المقولات المنطقية المنقولة عن السيد والسعد لتفسير العالم ونشأته…!!
ما الدليل التجريبي على الجزء الذي لا يتجزأ مثلا..
وهل بإمكان النظرية الأشعرية المبنية على التصورات العقلية المحضة أن تنافس نظريات أينشتاين وهزنبرغ القائمة على البحث المختبري…!
ثم ماهي القيمة الابستملوجية للعلم الطبيعي الأشعري مقارنة مع هؤلاء!!
لا يمكن للأشاعرة اليوم أن يقولوا لهؤلاء علمهم ولنا علمنا..فهؤلاء أضدادكم ينافسونكم على موضوع واحد..
(موضوع الذرة مثلا)..فلنكن صرحاء :هل يستوي من يعتمد على شرح المقاصد للسعد ومن يعتمد على تيلسكوب هابل لفهم الظواهر الكونية!!
كما أنهم لا يستطيعون التجرد من هذا الإرث القديم..فيقولون لسنا علماء طبيعة ولا طاقة لنا بأينشتاين وجنوده بل نحن علماء توحيد..فيتفرغوا لمبارزة الحنابلة على الأسماء والصفات….لأن دلائلهم على التوحيد مرتبطة بعلمهم الطبيعي .
قال الشيخ سفر-حفظه الله-:
أما الأشاعرة فعندهم دليل يتيم هو دليل: الحدوث والقدم.
وهو الاستدلال على وجود الله بأن الكون حادث، وكل حادث فلا بد له من محدث قديم، وأخص صفات هذا القديم مخالفته للحوادث وعدم حلولها فيه ومن مخالفته للحوادث إثبات أنه ليس جوهراً ولا عرضاً ولا جسماً ولا في جهة ولا مكان.. إلخ…

أليس الجوهر والعرض والجسم والجهة والمكان والزمان هي المقولات ذاتها التي يشتغل بها أينشتاين وإخوانه….؟؟
ولما كان الدليل متقدما على المدلول فهل نقول لكم ناظروا أولا أينشتاين ثم تعالوا بعد ذلك لتجادلونا في الله واستوائه..!

الحمد لله على نعمة المنهج السلفي ما تأسس على نظريات في العلم أو الفلسفة أو الطبيعة…فهو في مأمن من زوابع الثورات العلمية والفلسفية..علمنا من القرآن والسنة..فإن أراد ملايين الانشتينيات أن يناظرونا في الكتاب والسنة فنحن مستعدون…ولكن هل يستطيع فودة أن يناظر أينشتاين في الجزء الذي لا يتجزأ!!!
 ———-
أبو البركات
 

سعيد فودة كان يتكلم عن الجوهر الفرد وانه لا يتجزأ ثم عندما علم حقيقة علم الذرة وما توصل إليه العلم قال بان مسالة الجوهر الفرد فيها خلاف ! مع أنها من الأمور المهمة التي دافعت عنها الأشعرية في كتبهم مع أن شيخ الإسلام نقدها وبين بطلانها في زمانه (راجع كتاب نقض التأسيس) لكن التعصب دائما يعميهم

—–
أبو عبد المعز
وماذا عن الزمن والمكان والجهة…أليس فيها خلاف …!!! بل الاختلاف فيها هو الذي يقسم الفزياء إلى فزياء قديمة وفزياء حديثة… فتصورها هو الفرق بين نيوتن واينشتاين…لاحظ أن الاختلاف هنا في قلب البحث العلمي المستند إلى الاختبارات والتجارب ..فكيف سيكون حجم الاختلاف لو انظم إلى الجوقة برغسون وهيدغر وغيرهما من الفلاسفة….

لا ينفع سعيدا فودة أن يتذرع بالخلاف…لأن استواء الرحمن و الصفات الاختيارية مبنية على فهمه المكان والزمان..فيبقى السؤال:لماذا كان التصور الاشعري للزمن والمكان أفضل من التصور الفزيائي (نيوتن) أو الوجودي (هيدغر) أو الصوفي (برغسون)…
نريد جوابا على قواعد الابستملوجيا وليس جوابا تقليديا..



http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=156306
تفضلوا بزيارة قناة القرون الاولى المفضلة FirstGenerations




About asha3ira2

بسم الله
This entry was posted in Uncategorized. Bookmark the permalink.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s