Hello world!

Welcome to WordPress.com. This is your first post. Edit or delete it and start blogging!

Posted in Uncategorized | 1 Comment

مقابلة المكان بالزمان في رد الشبهات حول العلو


مقابلة المكان بالزمان في رد الشبهات حول العلو
عبد الباسط بن يوسف الغريب

إن الحمد لله, نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا, وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل الله فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له؛ وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
من المسائل المهمة التي ينبغي أن يستند إليها في مناظرة أهل البدع ورد شبهاتهم العقلية حول العلو ؛ مقابلة المكان بالزمان .

وهذه المسألة من الأهمية بمكان, وخصوصا إبراز وجه التناقض في مذهب من ينكر العلو ويرد ذلك بشبهات عقلية , ومن يسلم لجانب ويرد الجانب الآخر , فيسلم بالمسائل المتعلقة بالأولية والقدم ويرد الأخرى المتعلقة بالفوقية والعلو , وهذه بعض النكت المهمة في هذا الموضوع .

الأشاعرة يقرون بهذا التقابل من وجه
قال الغزالي في التهافت :” الاعتراض أنه هذا كله من عمل الوهم , وأقرب طريق في دفعه المقابلة للزمان بالمكان .. ” . نقلا تهافت التهافت (91) لابن رشد .

التماثل بين الزمان والمكان من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
وهو من النفاسة بمكان لمن تدبرها وعرف المقصود منها , ووجه التماثل وكيفية استخدامه في الإلزام والمحاججة , وهي في ظني نقطة بالغة الأهمية .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : وهو أن يقال :
قد تبين تماثل المكان والزمان وما يقدر بهما في لزومهما للموجود أو عدم اللزوم وفي انقسام الموجود إلى ما ذكر من القسمين في النوعين جميعا سواء قسم الموجود باعتبار ذاته أو باعتبار إضافته إلى القسم الآخر , فإذا قيل : الموجود إما أن يكون قديما أو محدثا فهو كما لو قيل إما أن يكون قائما بنفسه أو قائما بغيره أو قيل إما أن يكون مباينا أو محايثا .
وإذا قيل إما أن يكون مباينا أو لا مباينا ولا محايثا فهو كما لو قيل إما أن يكون قديما أو محدثا أو لا قديما ولا محدثا ….
ولو قيل : إما أن يكون حاصلا في المكان أو لا يكون فهو كما لو قيل إما أن يكون في الزمان أو لا يكون وهي تسمية صحيحة في الخارج إذا لم يرد بالمكان الأجسام أو صفاتها وبالزمان مقدار حركاتها وما يشبه ذلك فإن نفس أجسام العالم ليست في مكان بهذا الاعتبار ولا هي أيضا في زمان وكذلك الزمان ليس في زمان آخر .
وإذا قيل : إما أن يكون حاصلا في الحيز أو لا يكون فهو كما لو قيل إما أن يكون حاصلا في الدهر أولا يكون , والمراد بالدهر ما يقدر الذهن وجود أزمنة فيه .. .
وتسميته قديماً وأوّلاً مثل تسميته علياً وظاهراً .. .
وإذا قيل الموجود إما أن يكون متقدما على غيره أو محدثا بعده فهو كما لو قيل الموجود إما أن يكون عاليا على غيره بائنا عنه أو يكون داخلا فيه محايثا له قائما به … .
ومن قال هو في الأمكنة المخلوقة فهو بمنزلة من قال [ليس] ذاته قبل الأزمنة , وذلك لا تنفصل ذاته عنها ولا تكون ذاته فوقها بمنزلة من قال هو مع الأزمنة المخلوقة مقارن لها لا تكون ذاته قبلها ولا يتقدم عليه .
والأول جحود لكونه الظاهر فوقها وهذا جحود لكونه الأول قبلها .
ومن قال ليس في الأمكنة ولا خارجا عنها فهو كمن قال ليس مقارنا للأزمنة ولا متقدما عليها .. .
وأما الجهمية .. حيث قالوا : لا هو داخل العالم ولا خارجه كما لو قالوا لا هو مع العالم ولا قبله .. .
ومن أجاب عن هذا بأن العقل الصريح يأبى تقسيم الموجود إلى ما [لا] يكون حاصلا في الحيز وإلى ما يكون ؛ فهو بمنزلة من قال : العقل الصريح لا يأبى تقسيم الموجود إلى ما لا يكون حاصلا في الذهن وإلى ما يكون .
وإذا كان هذا لا يمنع ما يعلمه العقل بفطرته من أنه إما أن يكون وجوده مقارنا للعالم أو متقدما عليه , فكذلك ما ذكره في الحيز لا يمنع ما يعلمه العقل بفطرته من أنه إما أن يكون وجوده داخل العالم أو محايثا له أو خارجا عنه مباينا له .
وكما لا يعقل موجود إلا قديم أو محدث فلا يعقل إلا قائما بنفسه أو بغيره .
وكما أن القديم ينقسم إلى القديم المطلق الذي لايجوز عدمه وإلى القديم المقيد وهو المسبوق بالعدم أو الممكن عدمه , فالقائم بنفسه ينقسم إلى المحتوم المطلق وهو الذي لا يجوز عدمه ولا يحتاج إلى غيره بحال , وإلى القائم المقيد وهو المحتاج إلى غيره والذي يقوم في وقت ويعدم في وقت .. .
ومن أعطى النظر حقه علم أن هؤلاء الملاحدة قلبوا الحقيقة ,ونفوا عن الرب التقدم الحقيقي ومنعوا إمكان التقدم الحقيقي بحال كما أنهم وملاحدة المتكلمين في العلو قلبوا الحقيقة فنفوا عن الرب العلو الحقيقي والمباينة الحقيقية بل منعوا إمكان العلو الحقيقي والمباينة الحقيقة … والتقدم والتأخر قسيمان للمقارنة التي يعبر عنها بلفظ (مع ) فيقال هو متقدم عليه أو متأخر عنه أو هو معه .
وإذا كان كذلك فالتقدم والتأخر والمقارنة إنما هي بالزمان والمكان كما أنه المستعمل في ذلك إذا قلب الزمان والمكان وهي الألفاظ التي تسمى ظروف الزمان والمكان..
ثم قال بعد ذلك : فأما التقدم والتأخر بالمكان كقول سمرة بن جندب : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كنا ثلاثة أن يتقدم أحدنا , وكقول أبي بكر الصديق رضي الله عنه الذي في الصحيحين لما أشار إليه النبي صلى الله عليه وسلم : ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم , ومنه الحديث في صلاة الخوف ذكر الصف المقدم والصف المؤخر .
وهكذا لفظ الأول والآخر يستعمل في المكان كما يستعمل في الزمان … .
ثم دلل على ذلك .  بيان تلبس الجهمية (5|182-194)
هذا الكلام لشيخ الإسلام ينبغي تدبره وتكرار النظر فيه لفهم وجه الإلزام والمحاججة .

وجه إلزامات أهل البدع في إثبات علو الله على خلقه , وكيفية مقابلة ذلك بالزمان .

ا- المسألة التي أشرنا إليها سابقا في مقال مستقل , وهي مسألة علو الله علو مكانة ومنزلة , ومقابلة ذلك بالتقدم بالرتبة والمنزلة .
الفلاسفة المنتسبون للإسلام كابن سينا وغيره يرون أن هذا العالم موجب بالذات أي ملازم لذات الله أزلا ؛ أي يقارنه مقارنة العلة للمعلول , ولا يتقدم عليه ويرون أن العالم قديم بقدم موجبه .
وهؤلاء الفلاسفة يجيبون من أثبت لله أولية أو قدما بأن هذه الأولية والتقدم ليس تقدما حقيقيا , وإنما هو تقدم وأولية في المنزلة والمكانة ؛ ويستدلون على ذلك بأن لغة العرب تحتمل ذلك ؛ فالعرب تقول فلان يتقدم فلان , ويريدون به التقدم المعنوي وليس الحقيقي !
ومعلوم أن من الصفات السلبية التي يثبتها = الأشاعرة = لله = صفة القدم = وهي انتفاء العدم السابق ؛ وهو بمعنى الأولية والتقدم ؛ وقد اشتد الأشاعرة على خصومهم الفلاسفة في المسألة المتقدمة وهي مسألة قدم العالم ؛ وأثبتوا لله تقدما حقيقيا وليس فقط معنويا .

فيأتي الآن الإلزام :
وهو أن يقال لهؤلاء الأشاعرة ما تجيبون به أولئك الذين يجعلون تقدم الباري تقدم رتبة ومنزلة وليس ذاتيا حقيقيا ؛ نجيبكم به أهل السنة والجماعة أن علو الله على خلقه علوا ذاتيا حقيقيا ؟
فهذه المسألة شبيهة بذلك !
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : فمن جعل علوه على العالم ليس إلا بالرتبة والقدرة ونحوهما ؛ فهو شبيه بمن جعل تقدمه على العالم ليس إلا بالرتبة والتوليد ونحوهما , وهذا في الحقيقة إنكار لكونه الأول وإثبات لمقارنة العالم له في الزمان , وذلك إنكار لكونه هو الظاهر وإثبات لمقارنة العالم له في المكان , وكلا القولين يعود إلى تعطيل الصانع في الحقيقة . بيان تلبيس الجهمية (5|178,179)

2- يقرر الأشاعرة أن الله لا داخل العالم ولا خارجه , وهذا مناف للمعقول , فتكون الإجابة أن هذا شبيها بمن قال : الله لا هو مع العالم ولا قبله أو لا قبل الزمان ولا بعده , وهذا الأخير لا يقر به الأشاعرة , فهذه بتلك .

3– أنهم يقولون لو كان الله في جهة , وكان الله ولا شيء معه( العالم ) ولم يتصف بالجهة ثم خلق العالم فاكتسب حينها الجهة , لكان العالم هو الذي أعطاه هذه الصفة أو المؤثر فيه في إعطائه الجهة ؛ إذ لم يكن متصفا بها .

والجواب : كان الله ولا زمان ثم خلق الزمان , فهل عندما خلق الزمان اكتسب صفة الأولية والقدم , فأنتم تقولون كان الله ولا زمان ولا مكان ثم خلق الزمان والمكان , فهذه بتلك .
فلما لم يؤثر في الزمان في إعطائه الأولية والقدم كذلك لم يؤثر في خلق المكان في إعطائه العلو والجهة .
قال شيخ الإسلام : والمقصود أن التقدم بالزمان لا يشترط أن يكون الزمان مؤثرا فيه . بيان تلبيس الجهمية (5|218)

4- قالت الأشاعرة هل كان الله قبل أن يخلق الجهات والعالم يوصف بالعلو والجهة ؟
والإلزام : وهل كان الله قبل خلق الزمان يوصف بالقدم والأولية فهذه بتلك .
كان الله و لم يكن زمان ولا مكان .

5- قالت الأشاعرة لو كان الله خارج العالم لكان إما أن يكون متصلا به لو أو غير متصل ؟
والجواب : وهل يلزم من إثبات الأولية والقدم مقارنة الله للزمان أو اتصاله به أو لا يلزم !
فهذه بتلك .

6- قالوا : ولو كان منفصلا , فهل هذا الانفصال يكون بمسافة متناهة أو غير متناهية ؟
والجواب : وهل لو كان متقدما على الزمان يكون بمسافة متناهية أو غير متناهة .

7- قالوا ولو كان فوق العرش لزم احتاجه إليه .
والجواب : ولو كان قبل الزمان للزم احتاجه إليه لاكتساب الأولية والقدم .
والشاهد أن هذه المسألة ينبغي أن يعتني بها طالب العلم السني , وهذه من أجوبة الإلزام التي التي تبين تناقضهم , ولا محيد لهم عنها .

والمسألة تحتمل أكثر من هذا بكثير ولكن هذه إشارات سريعة لهذه المسألة
والله أعلم .

Posted in Uncategorized | Leave a comment

مبحث الجسمية من بيان تلبيس الجهمية PDF

بسم الله

مبحث الجسمية من بيان تلبيس الجهمية ج1 ص25-218 ط فهد.pdf



أو من موقع أرشيف – رابط مباشر
من هنا







Posted in Uncategorized | Leave a comment

المحجة العلمية في بيان معنى الحشوية والرد على من نبز به أهل السنة الطائفة المرضية

المحجة العلمية في بيان معنى الحشوية والرد على من نبز به أهل السنة الطائفة المرضية
يعد هذا اللقب [الحشوية ] من أكثر الألقاب ذيوعا وورودا في كتب مخالفي أهل السنة أتباع السلف الصالح ، وذلك لكثرة الفرق التي رمت أهل السنة به ، فلا أدرى أهو مما تواصوا به أم تشابهت قلوبهم ، فاتفقت أقوالهم على وصم أهل السنة والأثر به ؟ولم يكتف أولئك المنحرفون عن السراط المستقيم والطريق القويم بذلك الغي الذي أثقلوا عقولهم به ، ليصدوا عن أنفسهم ردود أهل الحق عليهم لا، ولكنهم أتهموا أهل السنة أتباع السلف الصالح بشتى الألقاب التي هم أحق بها وأهلها ، منها هذا اللقلب الذي نحن بصدد بيانه ،وسأذكر طائفة من أقوال الفرق التي رمت أهل السنة به .
والتاريخ يعيد نفسه ، فما أشبه الليلة بالبارحة ، فأولئك المبتدعة سلسلة ظالمٌ أهلها ، ابتدات من المعتزلة الضلال الأُوَلِ .. ثم لم يخب أوارها إلى هذه الساعة .. فتلقفها طائفة من الجهال من أراذل العصر وأصبحوا يكررونها في كل محفل ومناسبة ليغرروا بها ذوي العقول القاصرة ، ويبهروا ذوي الأنظار الضعيفة الذين يحسبون كل شيء يلمع ذهبا .
فلما رأيت ذلك التغرير بكثرة التكرير ، وارتفع صوت التهويل بالضليل، واستجاب له صوت الكثير بالتكبير والتهليل ، ترشح عندي لزوم بيان ذلك بالدليل اليسير والقليل ، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل .
وإليك أخي القارئ جملة من أقوالهم كما وعدتك والرد عليها ولكن بعد أن أذكر لك معنى ذلك اللفظ [الحشوية ] لغة واصطلاحا حتى تعرف من هو الذي أحق بذلك اللقب القبيح ؟.
أما لغة : فالحشو : هو أن يودع الشيء وعاء باستقصاء ، يقال : حشوته أحشوه حشوا … ويقال : فلان من حشوة بني فلان أي : من رذالهم ، وإنما قيل ذلك لأن الذي تحشى به الأشياء لا يكون من أفخر المتاع بل أدونه .معجم مقاييس اللغة لابن فارس [ج2/ص74].
وقال في اللسان[ج3/ 180] : والحشو من الكلام : الفضل الذي لايعتمد عليه ، وكذلك هو من الناس ، وحشوة الناس رذالتهم .. وفلان من حشوة بني فلان بالكسر : أي من رذالهم .
وفي اصطلاح من أطلقه يراد به أحد المعاني الآتية :
1 – يراد به العامة الذين هم حشو الناس. ورذالتهم وجمهورهم ، وهم غير الأعيان والمتميزين[1].
——————–
1 – أنظر منهاج السنة لابن تيمية [ج2/ 415-416].

الصفحة [2]
وهم عند الشيعة والروافض السواد الأعظم من هذه الأمة ، كما جاء في فرق الشيعة :للنوبختي[1].حيث نبز كل من لم يقل بإمامة علي رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم بأنه من أهل الحشو :وهذا كلامه :<< فلما قتل علي رضي الله عنه – التفت الفرقة التي كانت معه والفرقة التي كانت مع طلحة والزبير وعائشة فصاروا فرقة واحدة مع معاوية بن أبي سفيان ؛ إلا القليل منهم من شيعته ومن قال بإمامته بعد النبي صلى الله عليه وسلم – وهم السواد الأعظم وأهل الحشو واتباع الملوك وأعوان كل من غلب ؛ أعني الذين التقوا مع معاوية …>>أنظر إليه كيف يصف الصحابة بأنهم أهل حشو ..
2 – يراد به : رواة الأحاديث من غير تمييز لصحيحها من سقيمها : قال ابن الوزير :[2] فإن الحشوية إنما سموا بذلك ؛ لأنهم يحشون الأحاديث التي لا أصل لها في الأحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ أي يدخلونها فيها وليست منها .

قلت:كأنهم لا يعرفون ما يحدثون به..وقد بين ابن الوزير براءة أهل الحديث والسنة من هذا اللقب فقال : [.. فأكثر عامة المسلمين لايدرون من الحشوية ؟ ولا يعرفون أن هذه النسبة غير مرضية … ومن كان له أدنى عرف أنّ نقاد الحديث وأئمة الأثر هم أعداء الحشوية وأكره الناس لهذه الطائفة الغوية .
3 – يراد به التجسيم : كما نقل التهاوني عن السبكي أنهم سموا بذلك لأن منهم المجسمة أو هم أنفسهم . والجسم حشو .
.
ونسب ابن القيم لجهلة الجهمية أنهم لقبوا أهل السنة بذلك لأنهم بزعمهم – جعلوا ربهم حشو هذا الكون بإثباتهم له صفة الفوقية والاستواء وأنه في السماء [3] . فهذه المعاني الثلاثة أو أحدها هي المسوغات التي اعتبرها مخالفوا أهل السنة وهم ينبزونهم بهذا اللقب الجائر .فعند الرافضة كل من لم يقل بإمامة علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد رسول الله فهو حشوي ،وعند المعتزلة كل من أثبت الصفات ، وأثبت القدر فهو من حشو الناس وعند الأشاعرة والماتريدية كل من أثبت الصفات الخبرية ولم يؤولها ويصرفها عن ظاهرها فهو حشوي ، وإليك بعض أقوالهم :
——————–
1 – كتاب فرق الشيعة [ ص06]طبع استانبول931 م.
2 – أنظر الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم [ج1/120].
3 – كشاف اصطلاحات الفنون [ج2/167] محمد علي الفاروقي ، تحقيق د . لطفي عبد البديع .

الصفحة [3]
المعتزلة : وهم أول من تولى كبر ذلك ، إذ أول من عرف أنه تكلم في الإسلام بهذا اللفظ هو عمرو بن عبيد رئيس المعتزلة قال يصف بعض الصحابة بذلك : < كان ابن عمر حشويا ..> قال ابن العماد في ترجمته : وكانت له جرأة فإنه قال عن ابن عمر : هو حشوي . قال : فانظر هذه الجرأة والافتراء عامله الله بعدله [1].
وذكر ابن جرير الطبري عن الخليفة العباسي المأمون الذي تبنى قول المعتزلة في خلق القرآن الكريم أنه نبز مخالفيه بأنهم حشو رعاع فقال في كتابه إلى إسحاق بن إبراهيم الخزاعي في امتحان القضاة والمحدثين :[.. وقد عرف أمير المؤمنين أن الجمهور الأعظم والسواد الأكبر من حشو الرعية وسفلة العامة ..] [2].
وهاهو القاضي عبد الجبار رأس من رؤوس المعتزلة يقول في كتابه شرح الأصول الخمسة : [ فقد ذهبت الحشوية والنوابت من الحنابلة إلى أن هذا القرآن المتلو في المحاريب ، والمكتوب في المصاحف غير مخلوق ولا محدث ..] [3]. وقال:[ .. ولسنا نقول في الصراط ما يقوله الحشوية من أن ذلك أدق من الشعر وأحد من السيف ] [4].
الرافضة : قد تقدم نقل كلام النوبختي في ذلك ، وهذا كلام أحمد بن حمدان بن أبي حاتم الرازي قال: ومن ألقابهم أي – أهل السنة الحشوية – حشوية لقبوا بذلك ؛ لاحتمالهم كل حشو روي من الأحاديث المختلفة المتناقضة .. حتى قال فيهم بعض المحلدين : يروون أحاديث ثم يروون نقيضها ، ولروايتهم أحاديث كثيرة مما أنكره عليهم أصحاب الرأي وغيرهم من الفرق في التشبيه وغير ذلك ..فلقبوهم الحشوية بذلك [5].
——————–
1- شذرات الذهب في أخبار من ذهب [ج1/221].
2 – تاريخ الأمم والملوك [ج8/632] بتحقيق أبي الفضل إبراهيم .
3 – [ص527].
4 -[ص737].
5 – كتاب الزينة ملحق بكتاب الغلو والفرق الغالية : للدكتور عبد الله سلوم السامرائي [ص267].

الصفحة [4]

ويقصد بقوله : من الفرق في التشبيه أحاديث الصفات، وأهل السنة لم يقولوا إلا بما صح عندهم منها فآمنوا به واعتقدوا ما دل عليه ، وماأنكر ذلك عليهم إلا معروف ببدعة .
الأشاعرة : فقد تلقوا هذه التركة عن المعتزلة ، فتراهم يتابعونهم على ما درجوا عليه من نبز أهل السنة والأثر بهذا اللقب الجائر ، وهذه بعض أقوالهم :
يقول أبو المعالي الجويني : وذهب الكرامية وبعض الحشوية إلى أن الباري تعالى متحيز مختص بجهة فوق … [1] .
وقصد بالحشوية من أثبت الفوقية لله عز وجل وهم أهل السنة والحديث أتباع السلف الصالح، وإن أهل السنة والحديث لم ينطقوا بلفظ التحيز والجهة نفيا ولا إثباتا كما هو منهجهم ، وإنما أثبتوا لله ما أثبته لنفسه من الفوقية ، ﴿ يخافون ربهم من فوقهم ﴾ .
الإمام الغزالي أبو حامد فقد جعل من أثبت رؤية الله عز وجل في جهة حشويا [2].
الآمدي :يقول : [ .. وبهذا يتبين فساد قول الحشوية : إن الإيمان هو : التصديق بالجنان ، والإقرار باللسان ، والعمل بالأركان …] [3]. فقد عد من قال بقول أهل السنة في الإيمان حشويا .
الماتريدية :وهي صنو الأشعرية وشريكتها في إرث تركة المعتزلة ، ورمي أهل السنة بألقاب السوء ، وها هو شيخ الماتريدية ومؤسسها الأول أبو منصور الماتريدي يصم من يعد الأعمال داخلة في مسمى الإيمان بأنه حشوي فيقول في تعريف الإرجاء : ثم اختلف في المعنى الذي سمي به من سمي مرجئا بعد اتفاق أهل اللسان على الإرجاء أنه التأخير ..
قالت الحشوية : سميت المرجئة بما لم يسموا كل الخيرات إيمانا .. [4].
——————–
1 – الإرشاد [ص39].
2 – أنظر الاقتصاد [ص48].
3 – أنظر غاية المرام في علم الكلام بتحقيق حسن محمود عبد اللطيف [ص311 ] .
4 – كتاب التوحيد لأبي منصور الماتريدي [ص381] بتحقيق د. فتح الله خليف ، المكتبة الإسلامية تركيا .
الصفحة ل[5]

الصفحة [5]
الخوارج : نسب ذلك إليهم الإمام أحمد بن حنبل فقال في كتاب السنة :في معرض حديثه عما أحدثه أهل الأهواء والبدع والخلاف من أسماء شنيعة قبيحة سموا بها أهل السنة : فقال: وأما الخوارج فيسمون أهل السنة : نابتة وحشوية .
وللرد على من ينبز أهل السنة بهذا اللقب ويتكرر على لسانهم ذلك نقول:

1 – إن هذا اللقب لقب مبتدع ما أنزل الله به من سلطان ، فليس هو في كتاب الله ولا في سنة رسول الله ، ولا نطق به أحد من سلف الأمة وأئمتها نفيا ولا إثباتا ، فالذم به ذم للناس بأسماء ما أنزل الله بها من سلطان بل هو من قبيل التنابز بالألقاب المنهي عنه[1] .
2 – إن الطائفة إنما تتميز باسم رجالها أو بنعت أحوالها فالأول كما يقال : الجهمية ، نسبة للجهم بن صفوان ، والكلابية نسبة لابن كلاب ، والأشعرية نسبة للأشعري ، والثاني : كما يقال : الرافضة لرفضهم زيد بن علي ، والقدرية لقولهم بالقدر ، والمرجئة لقولهم بالإرجاء في الإيمان ، أما لفظ الحشوية فليس فيه ما يدل على شخص معين ولا مقالة معينة [2].
3 – أنكم نبزتم أهل السنة بهذا اللقب ؛ لأنهم بزعمكم يروون الأحاديث بلا تمييز ولا إنكار . وهذا خلاف الواقع ، فإن أهل الحديث والسنة هم الذين اختصوا بالذب عن السنة ، وميزوا صحيحها من سقيمها ، ثم إنكم أيها المخالفون المبتدعون أحق بهذا اللقب ، لنترك القراء الكرام العقلاء يحكمون من هو أحق بهذا اللقب القبيح فأنتم تستشهدون لمذهبكم بما يؤيده من الأحاديث وإن كان ضعيفا أو موضوعا عند أهل الحديث ، ولكنكم تحشون أقوالكم ومصنفاتكم بالكلام الذي لا تعرف صحته ، بل يعرف بطلانه لمخالفته لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وهذه أقوالكم مطابقة لما عليه تلك الفرق المخالفة لأهل السنة ، فبان بهذا أنكم أحق بهذا اللقب القبيح من المتمسكين بمنهج السلف الصالح .
——————–
1 –
1 – أنظر ابن تيمية ، الفتاوى [ج4/146].
2 – أنظر منهاج السنة لابن تيمية :[ج2/ 414] بتصرف .

الصفحة [6]
4 – أما معنى التجسيم الذي نبزتم أهل السنة بالحشو لأجله ، فإنه ليس في قول أهل السنة تجسيم ، لأنهم إنما أثبتوا لله ما أثبته لنفسه أو أثبته له رسوله من الصفات ، مع نفي المشابهة والمماثلة للمخلوقات ، ثم إن لفظ التجسيم عندهم من الألفاظ المبتدعة فلم ينطقوا به نفيا ولا إثباتا .
5 – أنه ينبغي أن ينظر في الموسومين بهذا الاسم وفي الواسمين لهم به أيهما أحق ، وقد علم أن هذا الاسم مما اشتهر عن النفاة ممن هم مظنة الزندقة ، كما ذكر العلماء – كأبي حاتم وغيره – أن علامة الزنادقة تسميتهم لأهل الحديث حشوية [1].
ويكفي أن نعرف أن أول الواسمين به عمرو بن عبيد زعيم المعتزلة كما تقدم ، وأن أول الموسومين به هو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما الصحابي الجليل ،والصحابة أيضا كما في وصف ذلكم الشيعي ، ثم أحمد بن حنبل إمام أهل السنة والجماعة رحمه الله ، لتعلم منزلة الواسم والموسوم .فتبين بهذا أن القوم يرتضون قول المعتزلة والرافضة والزنادقة والفرق الأخرى التي تبنته ونطقت به في طعنها على أهل السنة أتباع السلف الصالح . ويصف به أهل السنة وعلى رأسهم الإمام أحمد الذي نسب إليه بعضهم التأويل دون نظر ولا تحقيق في المسألة .
قال الشيخ خليل هراس في شرح النونية لابن القيم[2]: فهذا عمرو بن عبيد رأس في البدعة والاعتزال ، وعبد الله بن عمر صحابي ابن صحابي ، من أكثر الصحابة رواية وحفظا لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وبذلك نقم عليه ابن عبيد ، وعده حشويا لكثرة روايته ؛ لأن المعتزلة أعداء الحديث والأثر ، والإمام أحمد هو من هو في الإمامة والتقدم في العلم والسنة .
ثم ورث كلا من الواسم والموسوم أتباعه ومن على منهجه ، فورث عمرو بن عبيد في نبز أهل السنة بهذا اللقب ، أهل البدعة والخلاف ، وورث عبد الله بن عمر والأمام أحمد أهل السنة والجماعة وأنى يستوى الإرثان، هذا إرث هدى وسنة ، وذاك إرث ضلالة وبدعة .فانظروا لأنفسكم أيها الأرذال الجهال أي الإرثين ورثتم .
——————–
1 – أنظر مجموع الفتاوى لابن تيمية [ج4/ 88].
2 – [ج1/ص335].
تنبيه هذا الموضوع مأخوذ من رسالتي القول المبين في الرد على أباطيل شمس الدين [بوروبي ] وقد استفدته من كتاب وسطية أهل السنة والجماعة بين الفرق مع مع تصرف يسيرواختصار حسب الحاجة .
وكتب: أبو بكر يوسف لعويسي .

بارك الله فيكم وجزاكم خيرا
واسمحوا لي بهذه الإضافة

يقول ابن قتيبة -رحمه الله-: فأهل البدع لقبوا أهل السنة بالحشوية والنابتة والمجبرة وربما قالوا الجبرية وسموهم الغثاء والغثر وهذه كلها أنباز لم يأت بها خبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أتى عنه في القدرية أنهم مجوس هذه الأمة فإن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم([1]), وفي الخوارج يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ([2]) ، فهذه أسماء من رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلك أسماء مصنوعة.([3])

ويقول ابن القيم _ رحمه الله_ : (وإذا قالوا حشوية صوروا في ذهن السامع قوما قد حشوا في الدين ما ليس منه وأدخلوه فيه وهو حشولا أصل له ، فتنفر القلوب من هذه الألقاب وأهلها، ولو ذكروا حقيقة قولهم لما قبلت العقول السليمة والفطر المستقيمة سواه والله يعلم وملائكته ورسله وهم أيضا أنهم براء من هذه المعاني الباطلة وأنهم أبعد الخلق منها وأن خصومهم جمعوا بين أذى الله ورسوله بتعطيل صفاته وبين أذى المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبـوا ).([4])

ويقول في نونيته:
ومن العجــائب قولهم لمن اقتدى * بالـوحى من أثر و من قـرآن
حشــوية يعنون حشوا في الوجو * د وفضـلة في أمـة الإنسـان
لا تبــهتوا أهـل الحديث به فما * ذا قـولهم تبـًا لـذى البهتان
تدرون من سمــت شيــوخكم * بهذا الإسم في الماضي من الأزمان
سمى به عمــرو لعبــد الله ذا * ك ابن الخليفـة طـارد الشيطان
فورثتم عَمرا كمـــا ورثوا لعبد * الله أنى يستـوى الإرثـــان
تدرون من أولى بهــــذا الاسم * وهو منـاسب أحـواله بوزان
من قد حشى الأوراق والأذهان من * بدع تخـالف مقتضـى القرآن
هذا هو الحشـوى لا أهل الحديث * أئــمـة الإسـلام والإيـمان ([5])

قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- : (وأول من تكلم بهذا عمرو بن عبيد وقال كان عبـد الله بن عمر _رضى الله عنه_ حشويا . فالمعتزلة سموا الجماعة حشوا).([6])

ثم قال لمن أطلق لقب الحشوية 😦إما أن تدخل فيه مثبتة الصفات الخبرية التي دل عليها الكتاب والسنة أو لا تدخلهم ؛ فإن أدخلتهم كنت ذامًا لكل من أثبت الصفات الخبرية ومعلوم أن هذا مذهب عامة السلف ومذهب أئمة الدين ، بل أئمة المتكلمين يثبتون الصفات الخبرية في الجملة وإن كان لهم فيها طرق كأبي سعيد بن كلاب، وأبي الحسن الأشعري، وأبو بكر البيهقي…..وإن لم تدخل في اسم الحشوية من يثبت الصفات الخبرية لم ينفعك هذا الكلام ).([7])

ـــــــــــــــــــــ
[1])) رواه أبو داود ، باب في القدر، (4/222)، ح (4691).
([2]) متفق عليه رواه البخاري ، ب علامات النبوة في الإسلام ، (3/1321) ، ح (3414). ومسلم، ب الخوارج شر الخليقة، (2/750)،ح (1068).
([3]) أنظر تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة (80/81).
([4]) الصواعق المرسلة لابن القيم (3/951،952).
[5])) توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة ابن القيم (2/76) وما بعدها.
[6])) مجموع الفتاوى (3/186).
([7]) المرجع السابق (148،147).

Posted in Uncategorized | Leave a comment

اشاعرة يدنسون المصاحف ويكتبون أسماء الله بالعذرة

Posted in Uncategorized | Leave a comment

سلسلة شرح كتاب التوحيد وإثبات صفات الرب لابن خزيمة – محمد بن عبد الغفار



# العنوان الزيارات
1 مقدمة كتاب التوحيد لابن خز يمه 728
2 نبذه عن سيرة الإمام ابن خز يمه 527
3 باب الصفات – الكلام على صفة النفس لله جل وعلا 521
4 تكملة الكلام في صفة النفس لله جل وعلا وباب إثبات العلم لله جل وعلا 493
5 باب ذكر إثبات وجه الله تعالى 488
6 تكملة باب ذكر إثبات صفة وجه الله تعالى 492
7 تكملة باب ذكر إثبات صفة وجه الله تعالى وصفة الصورة لله عز وجل 482
8 باب ذكر إثبات العين لله جل وعلا 463
9 باب إثبات السمع والرؤية لله جل وعلا 477
10 الشريط العاشر 588
11 تكملة باب إثبات اليد لله جل وعلا 486
12 مراجعه على ما سبق 481
13 صفة الرجل لله جل وعلا 471
14 تكملة صفة الرجل واثبات صفة الكلام لله جل وعلا 486
15 باب ذكر استواء خلقنا العلى الأعلى وصفة العلو لله جل وعلا 521
16 تكملة صفة العلو لله جل وعلا 462
17 باب ذكر تكريم الله لموسى عليه السلام 471
18 الرد على أهل الشبه في صفة العلو والكلام لله جل وعلا 489
19 القران هو كلام الله 485
20 حكم من قال بأن القران مخلوق 456
21 باب ذكر البيان من كتاب ربنا المنزل على نبيه المصطفى على الفرق بين كلام الله وبين خلق الله جل وعلا 457
22 إثبات صفة الرؤية لله جل وعلا 454
23 ذكر بيان أن الله عز وجل ينظر إليه جميع المؤمنين يوم القيامة 480
24 رؤية الكافرين لله جل في علاه يوم القيامة واثبات صفة الضحك لله جل وعلا 484
25 تكمله لفوائد أحاديث صفة الرؤية لله جل وعلا 488
26 تكمله لفوائد أحاديث الرؤية 505
27 ضوابط مهمة في التفريق بين الاسم والصفة 474
28 ذكر أبواب شفا عه النبي صلى الله عليه وسلم 480
29 فوائد أحاديث الشفا عه 495
30 تكمله لفوائد أحاديث الشفاعة 465
31 تكمله لفوائد أحاديث الشفاعة 515
32 مقامات الشفاعة 468
33 عذاب القبر وموضع العرش والكلام عليه 483




Posted in Uncategorized | Leave a comment

سلسلة كتاب دفع إيهام التشبيه عن أحاديث الصفات – محمد عبد الغفار (صوتي)

بسم الله 
محمد حسن عبد الغفار
  1. مقدمة الكتاب
  2. أقسام الصفات
  3. الفرق بين الاسم والصفة
  4. مراتب التأويل وصفة النزول
  5. ونقد صفة: الفوقية والاستواء
ألقيت بمسجد بدر بحي كرموز بمدينة الإسكندرية ضمن الدورة العلمية الخامسة يوم الخميس بتاريخ 5جماد ثاني 1429هـ 12/6/2008م









Posted in Uncategorized | Leave a comment